دنيا المسافر

دنيا المسافر


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 19 بتاريخ الجمعة يناير 18, 2013 10:37 am
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الصمت الرهيب
 
دنياالعيون
 
الفارس
 
قطرة ندى
 
همسة شوق
 
احمد
 
WISAM
 
رغد
 
ندى الزهور
 
amall
 
اخبار نت
ساعه
الاخبار الطريفه
الطقــــس

عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.

برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

شاطر | 
 

 فى صاله المطار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس

avatar

عدد المساهمات : 158
نقاط : 435
تاريخ التسجيل : 10/12/2009

مُساهمةموضوع: فى صاله المطار   الأحد ديسمبر 13, 2009 11:23 am

في المطارات، نتذكر أن للقبلات معنى واحداً،بالعربية و بالهندية والروسية والفلبينية معنى واحداً لا يحتمل التأويل: اللهفة، وحنين المشتاق لعناق الشائق!

لا يحمل المسافرون أبجدياتهم في حقائبهم؛ ففي المطار سيستعملون لغة واحدة، كما لو أن الحياة ابتدأت للتو، واللغات لم توزع على أصحابها بعد!

يقترب منك عجوز ذو ملامح اروبية يمسك سيجارته بيده ويضعها على طرف شفتيه فتفهم أنه يطلب ولاعة؛ تشعل له، ويهز رأسه ممتناً قبل أن يمد يده مداعباً رأس طفلك.. ويمضي! كم من الكلمات تم حذفها من هذا المشهد.. وكم تبدو اللغة أحياناً فائضة عن حاجة الناس!

يقفز طفل هندي من جانبك كأنه تفاحة سقطت عن الشجرة، وتتبعه بعينيك، فتجده يتكوم في حضن أم وصلت للتو.. تنتبه أنك لم تنتبه قبل ذلك: الأمهات هن الأمهات في كل اللغات! أتذكر فريد الأطرش: «ما قلب أمك إن تفارقها ولم تبلغ أشدّك، فهوت عليك بصدرها يوم الفراق لتستردك».. كأن المقطع يصلُح أن يترجم إلى كل القواميس!

رجفة العين الدامعة، الأصابع التي يفركها الانتظار ببعضها، نفثة الدخان الطويلة، الشيب الذي تكاثر في الشعر بعد الفراق، الأب الذي تقوس ظهره من فرط الحنين، النظر إلى الساعة عشر مرات في اللحظة الواحدة، وضع الاصبعين على الصدغين جرّاء الصداع، انشداد العينين إلى اللوحة الإلكترونية التي تعلن مواعيد الطائرات القادمة.. كل ذلك لا يخصّ شعباً واحداً، إنه الحنين الذي تمارسه كل الشعوب بذات «الكفاءة» في الحزن!

امرأة أربعينية تحمل بيديها حقيبتين اثنتين تطوح برأسها مبعدة شعرها عن عينيها، فتشلع قلوب رجال كثيرين.. بغض النظر عن ألوان جوازات سفرهم، ولا يسأل أحد منهم عن جنسيتها؛ !

يدندن الناس جميعاً بأشواقهم بذات اللحن، يتسكعون في طرقات المطارات بذات الهيئة المضطربة، ويحملون ورداً ينبت في دمشق او هولندا او المغرب بذات الألوان التي ينبت بها في المكسيك أو اسبانيا»!

وحين يجلسون في «الكوفي شوب».. كلهم أيضاً تلذعهم القهوة إن رشفوها ساخنة!

تجلس سيدة في المقهى تضع مفاتيحها وشنطتها على الطاولة، تصلح من وضع قميصها، تشعل سيجارة مرتبكة في انتظار قهوتها، تتوه نظراتها في السقف والمقاعد، تنشغل أصابعها بكتابة «مسج» على الموبايل، وتضحك مع نفسها لأنها تخيلت ردة فعل الذي تكتب له وهو يقرأ كلمة معينة.. كل ذلك يمكن أن يحدث لامرأة روسية أو إثيوبية أو عربية ولدت في حي قديم!لا أهمية هنا لما يسمى «مكان الولادة» ولا «مكان السكن»؛ فالحياة لا تشترط أن يكون الناس مدججين بكل هذه الهويات والأرقام والتواريخ والأسماء واللغات لتمنحهم لحظة من الودّ الصافي، كأن تريح رأسك على كتف من تحب وتغمض عينيك تماماً!

الكهل الفرنسي بغليونه المنطفىء، الأم الهندية المسنّة بعلامة قومية على جبينها، الخالة الإثيوبية الفاتنة، الرسام الياباني الطويل والأنيق، الشغالة الإندونيسية المحجبة، التاجر المصري الذي يستعرض ساعته المذهبة، والمراهقة السورية التي انتبهت لأنوثتها تواً، كلهم يتجهون إلى مقاعد الطائرة في ذات اللحظة، ويحيي بعضهم بعضاً بهزة رأس خفيفة، وسريعة، يفهمها كلّنا دون ثرثرة إضافية!

وذلك الفتى الذي راح يستدرج صديقته إلى أقصى قاعة المغادرين، ليخطف قبلةً نديّة كالتماعة السماء في برقٍ خاطف، لم يكن يتقن أي لغة؛ حتى لغته الأم!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همسة شوق

avatar

عدد المساهمات : 135
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 22/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى صاله المطار   الجمعة ديسمبر 18, 2009 12:31 am


كلمات قمة في الإبداع والروعة
تحياتي لك


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فى صاله المطار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دنيا المسافر :: قسم الخواطر وعذب الكلام :: الخواطر وعذب الكلام-
انتقل الى: