دنيا المسافر

دنيا المسافر


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 19 بتاريخ الجمعة يناير 18, 2013 10:37 am
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الصمت الرهيب
 
دنياالعيون
 
الفارس
 
قطرة ندى
 
همسة شوق
 
احمد
 
WISAM
 
رغد
 
ندى الزهور
 
amall
 
اخبار نت
ساعه
الاخبار الطريفه
الطقــــس

عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.

برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

شاطر | 
 

 عاشق من زمن فات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس

avatar

عدد المساهمات : 158
نقاط : 435
تاريخ التسجيل : 10/12/2009

مُساهمةموضوع: عاشق من زمن فات   الجمعة ديسمبر 11, 2009 4:37 am

مر زمن طويل على حياتنا وتغيرت كثير من تفاصيل هذه الحياه
تخيل

لم يعد ثمة، الآن، من يرتبك.

من يخجل ومن يصاب جبينه بالعرق إن مسّته كف امرأة!

ذلك العاشق القديم لم يعد. الذي كان يدور في الشتاء على الأرصفة؛ يدندن باسم الحبيبة كاللحن المُدوزن.. اختفى!

العاشق
الذي يبات يهذي بعبارة الرضا المتلعثمة، سمعها من فتاة خجلى، فيحلم تلك
الليلة أنه ينام في أرضٍ خضراء، على وسادة الغيم الطري!

ينهض في الفجر البارد، ليحلق ذقنه مرتين، ويُلمّع حذاءه مرتين، ويستعير ساعة والده، ويذهب للموعد الأول يؤخّر رجلاً ويقدّم اثنتين!

العاشق الذي كان يمشي للمرأة الأولى كأنما يمشي للمرة الأولى!

تصطاد درجات المطعم سذاجته، فيكاد ينقلب على وجهه، يرتطم بطاولات كثيرة قبل أن تريحه يد النادل إلى أي طاولة!

يدلق نصف العصير على شرشف الموعد الأول!

يختار كلمات الترحيب بالفتاة الذاهلة كأنما يتعرض لامتحان «الإنشاء»، ويروح يُعدّد أسماء الحب وأخلاقه الفاضلة!

العاشق الذي كان يرتبك.. اختفى. وصار ينام ملء جفونه.

الدهشة، أيضاً، اختفت.

***

لا
يتكلف الفتى العاشق الآن أكثر من إصبعٍ واثقةٍ تتحرك على شاشة الهاتف
الجوال كبهلوان! أو إصبعين، إن برّحه الهوى، فيطبع بأحرف لاتينية لغة
ثالثة سريعة اقتضاها عصر الوجبات السريعة والعلاقات السريعة.

ويذهب «الإيميل» وحده لا يحمل ورداً، ولا يدلق عصيراً ولا يتعثر بالدرج!

يقابل
الفتى امرأته الآن على «الشات» وهو مسترخٍ في بيجاما النوم دون أن يحلق
ذقنه! والـ«كي بورد» كائنٌ عمليٌ لا يصاب بالحرج، ولا تحمرّ شاشته إن
داهمها الخجل!

***

أصابع «العولمة» لا ترتبك.

والفتى
لا يقف الآن على باب منزله، تحت المطر الغزير، ينتظر ساعة أو اثنتين أو
ثلاثاً حتى تمر بمريولها المتردد، وتأخذ وهي تتلفت رسالة أسال الشتاء وعرق
الكف اللاهثة حبرها الأزرق!

لا أحد يسهر محملقاً في الجدار، الآن!

يبقى يتفكر حتى «الأذان» ما الذي سيقوله غداً!

فـ«الموبايل» رهن فكرته الشاردة، واقتراحه العاطفي.

لن يضرب بقبضة كفّه على الحائط المجاور متسائلاً: أتراها غضبت؟

فها هي تسارعه بـ«الرسالة» وربما بـ«الصورة» فيبرد فحيح الترقب في عظام ساقيه!

لم يعد الآن من يخجل، ومن يرتبك.

الحب متوافر بكثرة والفتى العاشق يدلق عبارات الغزل على «الطابعة» وهو يوقّع صفقة لتجارة الخشب!

لم يعد من يمرض ويصاب بالحمّى لأنها غابت عن طريق المدرسة يومين متتاليين!

... ... يا للخسارة، لم يعد هناك من يحلق ذقنه مرتين!أ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عاشق من زمن فات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دنيا المسافر :: قسم الخواطر وعذب الكلام :: الخواطر وعذب الكلام-
انتقل الى: